قرأ «حمزة، ويعقوب، وخلف العاشر» ولا أصغر، ولا أكبر» برفع الراء فيهما، عطفا على محل «مثقال» من قوله تعالى: وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء لأن «مثقال» مرفوع محلا، لأنه فاعل «يعزب» و «من» مزيدة فيه مثل زيادة الباء في قوله تعالى:
{وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا} النساء / 45. ومنع صرفهما للوصفية، ووزن الفعل.
وقرأ الباقون «ولا أصغر، ولا أكبر» بفتح الراء فيهما عطفا على لفظ «مثقال» أو «ذرّة» فهما مجروران بالفتحة نيابة عن الكسرة لمنعهما من الصرف.
تنبيه: اتفق القراء العشرة على رفع الراء من: ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين بسورة سبأ رقم / 3. وذلك لرفع «مثقال» وهما معطوفان عليه.
* «فأجمعوا» من قوله تعالى: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} يونس / 71.
قرأ «رويس» «بخلف عنه «فاجمعوا» بوصل الهمزة، وفتح الميم، على أنه فعل أمر من «جمع» الثلاثي ضدّ فرق، قال تعالى: {فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى} طه / 60.
وقيل: «جمع» و «أجمع» بمعنى واحد.
وقرأ الباقون «فأجمعوا» بقطع الهمزة المفتوحة، وكسر الميم، وهو الوجه الثاني «لرويس» على أنه فعل أمر من «أجمع» الرباعى، يقال:
«أجمع» في المعانى نحو: أجمعت أمرى، «وجمع» في الأعيان مثل: جمعت القوم، وقد يستعمل كل مكان الآخر.
تنبيه: «ولا يحزنك» من قوله تعالى: {ولا يحزنك قولهم} رقم / 65.
تقدم الحديث عنه أثناء الكلام على ذكر القراءات التى في قوله تعالى:
{ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} آل عمران / 176.
* «وشركاءكم» من قوله تعالى: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} يونس / 71 قرأ «يعقوب» «وشركاؤكم» برفع الهمزة، عطفا على الضمير المرفوع المتصل في «فأجمعوا» .
ويجوز أن يكون مبتدأ حذف خبره، والتقدير: وشركاؤكم كذلك.
وقرأ الباقون «وشركاؤكم» بنصب الهمزة، عطف نسق على «أمركم» .
* «وتكون» من قوله تعالى: {قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض} يونس / 78.
قرأ «شعبة» بخلف عنه «ويكون» بياء التذكير، لأن اسم «ويكون» جمع تكسير، وتأنيثه غير حقيقى.