فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209282 من 466147

على ظواهرها ونفى الكيفية والتشبيه عنها - وقال امام الحرمين والذي ترضيه دينا - وتدين الله به عقيدة اتباع سلف الائمة وذهب ائمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل واجراء الظواهر على مواردها وتفويض معانيها

إلى الله - وقال البغوي اما أهل السنة فيقولون الاستواء على العرش صفة الله بلا كيف يجب الإيمان به - قال البيضاوي معناه ان له استواء على الوجه الذي عناه منزعا عن الاستقرار والتمكن - وقال أبو بكر على بن عيسى الشبلي اعلم الصوفية في زمانه الرب في السماء يقضى ويمضى - وقال شيخ الإسلام عبد الله الأنصاري في اخبار شتى ان الله في السماء السابعة على العرش - وللشيخ عبد القادر الجيلاني في الباب كلام كثير في الغنية هذه الأقوال كلها ذكرها الذهبي في كتاب العلو - وذكر هذا المذهب عن جماعة كثيرة من أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن دونهم من الفقهاء والمحدثين والصوفية يطول الكلام بذكرهم وقد ذكرت هذه المسألة مختصرا في سورة الأعراف في تفسير قوله تعالى ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ وقد ذكرنا في سورة البقرة في تفسير قوله تعالى يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ ما قال اصحاب القلوب من تجليات الله تعالى في بعض مخلوقاته برقيات ودائميات غير مستدعيات حدوث أمر في ذاته تعالى وكونه محلا للحوادث - ولا تنزلا له سبحانه عن مرتبة التنزيه الصرف بل مبنيات على حدوث أمر في الممكن حتى يصير صالحا لذلك التجلّى - وأيضا ذكرنا مسألة التجلّى على قلب المؤمن والكعبة الحسناء والعرش العظيم في تلك السورة في تفسير قوله تعالى ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فليرجع إليهما من غفل عنهما يُدَبِّرُ الْأَمْرَ التدبير النظر في ادبار الأمور حتى يأتى محمودة العاقبة - يعني يقدر أمر الكائنات على ما يقتضيه الحكمة ما مِنْ شَفِيعٍ يشفع لاحد إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ تقرير لعظمته وعز جلاله - ورد على النضر بن الحارث حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت