فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209280 من 466147

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ الّتى هي اصول الممكنات فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ من ايام الدنيا أي في قدرها ولو شاء لخلقهن في لمحة وإنما فعل ذلك لتعليم خلقه التثبت ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ اجمع أهل السنة من الخلف والسلف على ان الله تعالى منزه عن صفات الأجسام وصفات الحدوث - فلهم في هذه الآية وأمثالها سبيلان - أحدهما تأويلها بما يليق به تعالى بناء على عطف قوله تعالى وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ على اسم الله في قوله تعالى وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ - وقد مر البحث عليه في سورة ال عمران - فقالوا معنى استوى استولى على العرش الذي هو أعظم المخلوقات ومحدد الجهات - وذا يستلزم استيلاءه تعالى على جميع الخلائق - وأسند البغوي تأويل الاستواء بالاستيلاء إلى المعتزلة وكلام السلف الصالح يأبى عن سبيل التأويل بل المختار عندهم الإيمان بتلك الآيات وتفويض علمه إلى الله تعالى والتحاشى عن البحث عنه - قال محمد بن الحسن اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاءت بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة الرب عز وجل من غير تفسير ولا وصف ولا شبه - فمن فسر شيئا من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وفارق الجماعة وقال مالك بن انس الكيف غير معقول والاستواء غير مجهول والسؤال عنه بدعة - فبناء على هذا السبيل نقل عن السلف القول باستوائه تعالى على العرش مع قولهم بالتنزيه الصرف قال أبو حنيفة ان الله في السماء دون الأرض رواه البيهقي - وروى عنه من قال لا اعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت