قوله: {إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ الَّيلِ وَالنَّهَارِ} أي في كون أحدهما يخلف الآخر ويعقبه.
قوله: (بالذهاب والمجيء) تصوير للاختلاف.
قوله: (والزيادة والنقصان) أي فكل واحد يزيد بقدر ما نقص من الآخر.
قوله: {إِنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا} أي لا يخافونه ولا يؤمنون به.
قوله: {وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا} أي فعلوا فعل المخلدين فيها.
قوله: {أُوْلَئِكَ} مبتدأ، و {مَأْوَاهُمُ} مبتدأ ثان، و {النَّارُ} خبر الثاني، والثاني وخبره خبر الأول، والجملة خبر {إِنَّ} .
قوله: {بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} أي بسبب كسبهم.
قوله: (من الشرك والمعاصي) بيان لقوله: {يَكْسِبُونَ} .
قوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ} هذا مقابل قوله: {إِنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا} إلخ. و {إِنَّ} حرف توكيد ونصب، و {الَّذِينَ} اسمها، و {آمَنُواْ} صلته، وجملة {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ} خبر {إِنَّ} قوله: {آمَنُواْ} أي صدقوا بالله ورسوله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، حلوه ومره.
قوله: {وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} أي الأعمال المرضية لله ورسوله.
قوله: {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ} أي يوصلهم لدار السعادة وحذف المعمول للعلم به.
قوله: {بِإِيمَانِهِمْ} أي بسبب تصديقهم بالله ورسله، أي وبسبب أعمالهم الصالحة أيضاً، فالإيمان والأعمال الصالحة، سببان موصلان لدار السعادة، أو المراد بالإيمان الكامل، ليشمل الأعمال.
قوله: (بأن يجعل لهم نوراً يهتدون) أي وتصور لهم الأعمال الصالحة بصورة حسنة، عند خروجهم من القبور، وتقول لصاحبها: كنت أسهرك في الدنيا، وأتعبك فيها، فاركب على ظهري، وذلك قوله تعالى: و
{نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً} [مريم: 85] بخلاف الكافر، فيحشر يوم القيامة أعمى، لا يهتدي إلى مقصوده، ويأتيه عمله السيئ فيقول له: كنت متلذذاً بي في الدنيا، فأنا أركبك اليوم، وذلك قوله تعالى:
{وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ} [الأنعام: 31] .