فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209269 من 466147

{دعواهم فيها} قال بعض المفسرين: ، أي: طلبهم لما يشتهون في الجنة أن يقولوا: {سبحانك} أي: ننزهك من كل سوء ونقيصة. {اللهمّ} أي: يا الله ، فإذا ما طلبوا بين أيديهم على موائد ، كل مائدة ميل في ميل ، على كل مائدة سبعون ألف صحفة ، في كل صحفة لون من الطعام لا يشبه بعضها بعضاً ، فإذا فرغوا من الطعام حمدوا الله تعالى ، فذلك قوله تعالى: {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} . وأن المراد بقوله {سبحانك اللهم} اشتغال أهل الجنة بالتسبيح والتحميد والتقديس لله تعالى ، والثناء عليه بما هو أهله ، وفي هذا الذكر سرورهم وابتهاجهم وكمال لذاتهم وهذا أولى ، ويدل عليه ما روي عن جابر رضي الله تعالى عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ، ولا يبولون ولا يتغوّطون ولا يتمخطون. قالوا: فما بال الطعام؟ قال: جشاء ورشح كرشح المسك ، يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس"، أي: يخرج ذلك الطعام جشاء وعرقاً.

الثالثة: قوله تعالى: {وتحيتهم} فيما بينهم وتحية الملائكة لهم {فيها} أي: الجنة {سلام} وتأتيهم الملائكة أيضاً من عند ربهم بالسلام. قال تعالى: {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم} (الرعد: ،)

.وقال تعالى: {سلام قولاً من رب رحيم} (يس: (

.الرابعة: قوله تعالى: {وآخر دعواهم} أي: وآخر دعائهم. {أن الحمد لله رب العالمين} أي: أن يقولوا ذلك ، وأن هي المخففة من الثقيلة ، وقد ذكرنا أنَّ بعض المفسرين حمل التسبيح والتحميد على أحوال أهل الجنة بسبب المأكول والمشروب ، فإنهم إذا اشتهوا شيئاً قالوا: {سبحانك اللهم} (يونس ،)

فيحصل ذلك الشيء ، فإذا فرغوا منه قالوا: {الحمد لله رب العالمين} (الفاتحة ،)

فترتفع الموائد عند ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت