(9) التحدي بالقران الكريم وبعجه الخلق أجمعين عن ان ياتوا بسورة من مثله .
وسوف نقتصر هنا علي مناقشة النقطة الثالثة فقط من هذه القائمة الطويلة , وقبل الدخول في ذلك لابد من استعراض سريع لأقوال عدد من المفسرين في شرح هذه الآية الكريمة .
من أقوال المفسرين
في تفسير قوله تعالي:
هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره مناهل لتعلموا عدد السنين والحساب ماخلق الله ذلك الا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون * (يونس:5) .
* ذكر ابن كثير (يرحمه الله) ما نصه: يخبر تعالي عما خلق من الآيات الدالة علي كمال قدرته وعظيم سلطانه , وانه جعل الشعاع الصادر عن جرم الشمس ضياء , وجعل شعاع القمر نورا , هذا فن وهذا فن اخر , ففاوت بينهما لئلا يشتبها , وجعل سلطان الشمس بالنهار , وسلطان القمر بالليل , وقدر القمر مناهل , فاول مايبدو صغيرا , ثم يتهايد نوره وجرمه حتي يستوسق ويكمل ابداره , ثم يشرع في النقص حتي يرجع الي حالته الأولي في تمام شهر , كقوله تعالي: (والقمر قدرناه مناهل حتي عاد كالعرجون القديم) وقوله تعالي:).. والشمس والقمر حسبانا ..) , (وقدره) أي القمر (مناهل لتعلموا عدد السنين والحساب) فبالشمس تعرف الأيام , وبسير القمر تعرف الشهور والاعوام , (ماخلق الله ذلك الا بالحق ..) أي لم يخلقه عبثا بل له حكمة عظيمة في ذلك وحجة بالغة , كقوله تعالي (وماخلقنا السماوات والأرض ومابينهما باطلا) , وقال تعالي: (افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون) , وقوله: ونفصل الآيات أي نبين الحجج والادلة , (لقوم يعلمون) ..
* وجاء في تفسير الجلالين (رحم الله كاتبيه برحمته الواسعة) مانصه:(هو الذي جعل الشمس
ضياء)ذات ضياء ... (والقمر نورا وقدره) من حيث سيره (مناهل) ثمانية وعشرين منهلا في ثمان وعشرين ليلة من كل شهر , ويستتر