ظلموا وتجاوهوا حدود ما شرع الله , وتشير الي تلقي كفار قريش للقران الكريم بشيء من الصلف , والكبر , والرفض , والمناواة (تماما كما يفعل كفار اليوم وملاحدته ومشركوه) والي إصرارهم علي الشرك بالله (تماما كما يفعل مشركو اليوم) , وتذكرهم بيوم القيامة , وبحتمية الرجوع الي الله (تعالي) , وبالوقوف بين يديه للحساب , وتهون من أمر الدنيا وتحذر من أهوال الآخرة , وتذكر بان الله (تعالي) هو رب هذا الكون ومليكه ومدبر أمره , وانه (سبحانه) هو الرهاق ذو القوة المتين .
وتعرض السورة الكريمة لموقف مشركي الجهيرة العربية وهو نفسه موقف مشركي اليوم , من رسالة خاتم الأنبياء والمرسلين (صلي الله عليه وسلم) , وترد علي الذين ادعوا والذين لايهالون يدعون كذبا ونفاقا وهورا ان الرسول الخاتم هو الذي كتب القران الكريم , مؤكدة ان هذا الذكر الحكيم لا يمكن ان يفتري , أي لا يمكن أن يكون صناعة بشرية , وانه جاء مصدقا لما انهل قبله من كتب سماوية , ومهيمنا عليها بكماله وتمامه وحفظه , وانه يحوي تفاصيل الدين كما انهله رب العالمين , وفي ذلك يرد القران الكريم علي هؤلاء الافاكين باستفهام استنكاري تقريعي يقول فيه ربنا (تبارك وتعالي) :
ام يقولون افتراه قل فاتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين * (يونس:38)
وتؤكد هذه السورة الكريمة ان من الناس من يؤمن بان القران الكريم هو كلام الله الخالق , وان منهم من لا يؤمن بذلك , وان الله (تعالي) الذي انهله هو اعلم بالمفسدين . كذلك تعرض سورة يونس لمواقف الكافرين من مشاهد الآخرة
, وتلوم الذين يتجراون علي الله تعالي) بالتحليل والتحريم دون اذن منه (سبحانه وتعالي) , كما ترد علي الذين يدعون علي الله (تعالي) انه قد اتخذ ولدا (تعالي الله عن ذلك علوا كبيرا) بهذا الرد الالهي القاطع:
قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه