فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208936 من 466147

وقال أبو بكر ابن مجاهد وهو ممَّن على قنبل:"ابنُ كثير وحدَه"ضِئاء"بهمزتين في كل القرآن: الهمزة الأولى قبل الألف ، والثانية بعدها ، كذلك قَرَأْتُ على قنبل وهو غلط ، وكان أصحاب البزي وابن فليح يُنْكرون هذا ويَقْرؤون"ضياء"مثلَ الناس". قلت: كثيراً ما يتجرأ أبو بكر على شيخه ويُغَلِّطه ، وسيمُّر بك مواضعُ من ذلك ، وهذا لا ينبغي أن يكون ، فإنَّ قُنْبُلاً بالمكان الذي يَمنع أن يتكلَّمَ فيه أحد .

وقوله في جانب الشمس"ضياء"لأن الضوء أقوى من النور ، وقد تقدَّم ذلك في أول البقرة . و"ضياء ونوراً"يُحْتمل أن يكونا مصدرين ، وجُعِلا نفسَ الكوكبين مبالغةً ، أو على حَذْف مضاف أي: ذات ضياء وذا نور . وضياء يحتمل أن يكونَ جمع"ضوء"كسَوْط وسِياط ، وحَوْض حياض .

و"منازل"نُصِب على ظرف المكان ، وجعله الزمخشري على حذف مضاف: إمَّا من الأول أي: قَدَّره مَسيره ، وإمَّا من الثاني أي: قدَّره ذا منازل ، فعلى التقدير الأول يكون"منازل"ظرفاً كما مر ، وعلى الثاني يكون مفعولاً ثانياً على تضمين"قَدَّر"معنى: صَيَّره ذا منازل بالتقدير . وقال الشيخ بعد أن ذكرَ التقديرين ، ولم يَعْزُهما للزمخشري:"أو قدَّر له منازل ، فحذفَ ، وأوصل الفعل إليه فانتصب بحسب هذه التقاديرِ عل الظرف أو الحال أو المفعول كقوله: {والقمر/ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} [يس: 39] وقد سبقَه إلى ذلك أبو البقاء أيضاً ."

والضمير في"قَدَّرناه"يعود على القمر وحده ؛ لأنه هو عمدةُ العربِ في تواريخهم . وقال ابن عطية:"ويُحتمل أن يريدهما معاً بحسب أنهما يتصرَّفان في معرفة عدد السنين والحساب ، لكنه اجتُزِىءَ بذِكْر أحدهما كقوله تعالى: {والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] وكما قال الشاعر:"

2572 رماني بأمرٍ كنتُ منه ووالدي ... بريئاً ومِنْ أجل الطَّوِيِّ رماني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت