قوله تعالى: {لِتَعْلَمُواْ} : متعلق ب"قَدَّره". وسُئل أبو عمرو عن الحساب:"أتنصِبُه أم تجرُّه؟ فقال:"ومَنْ يدري ما عدد الحساب؟ يعني أنه سُئل: هل تعطفه على"عَددَ"فتنصبَه أم على"السنين"فتجرَّه؟ فكأنه قال: لا يمكنُ جَرُّه؛ إذ يقتضي ذلك أن يُعلم عدد الحساب، ولا يقدر أحد أَنْ يعلمَ عددَه. و"ذلك"إشارةٌ إلى ما تقدم أي: ما خلق الله ذلك المذكور إلا ملتبساً بالحق فيكون حالاً: إمَّا من الفاعل وإما من المفعول. وقيل: الباء بمعنى اللام أي: للحق، ولا حاجة إليه.
وقرأ ابنُ كثير وأبو عمرو"يُفَصِّل"بياء الغيبة جَرْياً على اسم الله تعالى، والباقون بنون العظمة التفاتاً من الغَيْبة إلى التكلُّم للتعظيم. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 151 - 154}