فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203193 من 466147

{وَاللَّهُ} سبحانه وتعالى: {سَمِيعٌ} لما يقولونه، مما يعبر عن شعورهم، واعتقادهم في نفقاتهم؛ إذ تحدثوا بذلك فيما بينهم، {عَلِيمٌ} بما يضمرونه في سرائرهم، وسيحاسبهم على ما يسمع ويعلم، من قول وفعل، ويجزيهم به.

99 -وبعد أن بين سبحانه القسم الأول من الأعراب، وهم المنافقون .. ذكر القسم الثاني منهما: وهم المؤمنون الصادقون. {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر} في السر والعلانية؛ أي: ومن الأعراب من يؤمن بالله، ويثبت له القدرة، وكمال التصرف في الكون، ويؤمن بمجيء اليوم الآخر، الذي تجازى فيه كل نفس بما كسبت. قال مجاهد: هم بنو مقرن بن مزينة، وهم الذين قال فيهم:

{وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ} . {وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ} ؛ أي: ويجعل ما يتصدق به {قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ} تعالى، أي: سببًا لقربه عند الله تعالى، ووسيلة لحصول مرضاته تعالى له، {وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ} - صلى الله عليه وسلم - معطوف على قربات؛ أي: ويتخذ ما ينفقه سببًا لحصول دعواته - صلى الله عليه وسلم - له؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو للمتصدقين، بالخير والبركة ويستغفر لهم؛ أي: يقصد بصدقاته، حصول مرضاة الله تعالى له، وحصول دعواته له، وقال أبو البقاء: {وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ} معطوف على ما ينفق تقديره، ويتخذ صلوات الرسول قربات عند الله. انتهى. والقربات. جمع قربة، وهو ما يتقرب به إلى الله تعالى، تقول منه قربت لله قربانًا. والجمع قرب وقربات، والمعنى، أنه يجعل ما ينفقه سببًا لحصول القربات، {عند الله و} سببًا لـ {صلوات الرسول} ؛ أي: لدعوات الرسول لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت