قال القاضي أبو محمد: ونحو هذا من القول، والقول الأول أرجح والله الموفق للصواب، وقوله تعالى {عن عباده} هي بمعنى"من"وكثيراً ما يتوصل في موضع واحد بهذه وهذه، تقول لا صدقة إلا عن غنى ومن غنى، وفعل فلان ذلك من أشره وبطره وعن أشره وبطره. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}
قوله تعالى {ألم يعلموا}
تقرير، والمعنى حق لهم أن يعلموا، وقوله {وقل اعملوا} الآية، صيغة أمر مضمنها الوعيد، وقال الطبري: المراد بها الذين اعتذروا من المتخلفين وتابوا.
قال القاضي أبو محمد: والظاهر أن المراد بها الذين اعتذورا ولم يتوبوا وهم المتوعدون وهم الذين في ضمير قوله {ألم يعلموا} إلا على الاحتمال الثاني من أن الآيات كلها في {الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً} [التوبة: 84] . انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}