فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201162 من 466147

وَقَالَ ابْنُ خَيَّاطٍ: إنَّ بَيْعَةَ عَبْدِ اللَّهِ لِيَزِيدَ كَانَتْ كُرْهًا ، وَأَيْنَ يَزِيدُ مِنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَكِنْ رَأَى بِدِينِهِ وَعِلْمِهِ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِ اللَّهِ ، وَالْفِرَارَ عَنْ التَّعَرُّضِ لِفِتْنَةٍ فِيهَا مِنْ ذَهَابِ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ مَا لَا يَفِي بِخَلْعِ يَزِيدَ.

وَلَوْ تَحَقَّقَ أَنَّ الْأَمْرَ يَعُودُ بَعْدَهُ فِي نِصَابِهِ ، فَكَيْفَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ ؟ وَهَذَا أَصْلٌ عَظِيمٌ فَتَفَهَّمُوهُ وَالْتَزِمُوهُ تَرْشُدُوا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ: قَوْله تَعَالَى {لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ} : دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ مَنْ قَالَ: إنْ مَلَكْت كَذَا فَهُوَ صَدَقَةٌ ، أَوْ عَلَيَّ صَدَقَةٌ ، إنَّهُ يَلْزَمُهُ ؛ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ ، وَالْخِلَافُ فِي الطَّلَاقِ مِثْلُهُ ، وَكَذَلِكَ فِي الْعِتْقِ ، إلَّا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: إنَّهُ يَلْزَمُ ذَلِكَ فِي الْعِتْقِ ، وَلَا يَلْزَمُ فِي الطَّلَاقِ.

وَظَاهِرُ هَذِهِ الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ ، وَتَعَلَّقَ الشَّافِعِيُّ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ ، وَلَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ} .

وَسَرَدَ أَصْحَابُهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً لَمْ يَصِحَّ شَيْءٌ مِنْهَا ، فَلَا مُعَوِّلَ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَبْقَ إلَّا ظَاهِرُ هَذِهِ الْآيَةِ ، وَالْمَعَانِي مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَنَا.

وَقَدْ حَقَّقْنَا الْمَسْأَلَةَ بِطُرُقِهَا فِي كِتَابِ التَّخْلِيصِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت