فَإِنْ قُلْتَ: وصفُ العرب بأنهم جاهلون بذلك، ينافي صحةَ الاحتجاج بألفاظهم وأشعارهم على كتاب الله تعالى، وسنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؟
قلتُ: لا منافاة؛ إذ وصفهم بالجهل إنما هو في أحكام القرآن - كما أشرنا في الحل - لا في ألفاظه، ونحن لا نحتج بلغتهم في بيان الأحكام، بل في بيان معاني الألفاظ؛ لأن القرآن والحديث جاءا بلغتهم اهـ"كرخي".
{وَاَللهُ} سبحانه وتعالى {عَلِيمٌ} بما في قلوب خلقه، {حَكِيمٌ} فيما فرض من فرائضه؛ أي: واسع العلم بشؤون عباده، وأحوالهم، من إيمان وكفر وإخلاص ونفاق، تام الحكمة فيما شرعه لهم، وفي جزائهم، من نعيم مقيم، أو عذاب أليم. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 12/ 10 - 15} ...