فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202613 من 466147

وهؤلاء لما كانوا هكذا كانوا غير متأهلين لقبول الإرشاد إلى الخير والتحذير من الشر فليس لهم إلا الترك، قال أهل المعاني: إن هؤلاء طلبوا إعراض الصفح فأعطوا إعراض المقت.

(ومأواهم جهنم) ومن تمام التعليل فإن من كان من أهل النار لا يجدي فيه الدعاء إلى الخير، أو تعليل مستقل قاله أبو السعود، والمأوى كل مكان يأوي إليه الشيء ليلاً أو نهاراً، وقد أوى فلان إلى منزله يأوي (جزاء) أي يجزون جزاء أو مفعول من أجله (بما كانوا يكسبون) الباء للسببية.

يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (96) الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

(يحلفون لكم) حذف هنا المحلوف به لكونه معلوماً مما سبق والمحلوف عليه بمثل ما تقدم (لترضوا عنهم) بين سبحانه أن مقصدهم بهذا الحلف هو رضا المؤمنين عنهم، ثم ذكر ما يفيد أنه لا يجوز الرضا عن هؤلاء المعتذرين بالباطل فقال: (فإن ترضوا عنهم) كما هو مطلوبهم مساعدة لهم وقبلتم عذرهم فلا ينفعهم رضاكم (فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين) تعليل للمحذوف المتقدم.

وإذا كان هذا هو ما يريده الله سبحانه من عدم الرضا عن هؤلاء الفسقة العصاة فينبغي لكم أيها المؤمنون أن لا تفعلوا خلاف ذلك، بل واجب عليكم أن لا ترضوا عنهم على أن رضاكم عنهم لو وقع لكان غير معتد به ولا مفيداً لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت