فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202595 من 466147

عن ابن عباس قال: ذلك أن رجلاً كان يقال له ثعلبة من الأنصار أتى مجلساً فأشهدهم فقال: لئن آتاني الله من فضله آتيت كل ذي حق حقه وتصدقت منه، وجعلت منه للقرابة، فابتلاه الله فآتاه من فضله فأخلف ما وعده فأغضب الله بما أخلف ما وعده، فقص الله شأنه في القرآن.

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وغيرهم هذه القصة بأطول من هذا جداً، وفيه قال: يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له - يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه، فقال ادع الله أن يرزقني مالاً، فقال اللهم ارزقه مالاً، فاتخذ غنماً فنمت كما تنمى الدود حتى ضاقت بها

المدينة فتنحى بها فكان يشهد الصلاة بالنهار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يشهدها بالليل، ثم نمت حتى لا يشهد جمعة ولا جنازة. الحديث .

(فأعقبهم) الله سبحانه (نفاقاً في قلوبهم) بسبب البخل الذي وقع منهم والإعراض نفاقاً كائناً في قلوبهم متمكناً منها مستمراً فيها (إلى يوم يلقونه) أي الله عز وجل، وقيل أن الضمير يرجع إلى البخل، أي فأعقبهم البخل بما عاهدوا الله عليه إلى يوم يلقون البخل أي جزاء بخلهم، يعني أن الله سبحانه جعل النفاق المتمكن في قلوبهم إلى تلك الغاية عاقبة ما وقع منهم من البخل.

(بما أخلفوا الله ما وعدوه) الباء للسببية أي بسبب إخلافهم لما وعدوه من التصدق والصلاح وكذلك الباء في (وبما كانوا يكذبون) أي وبسبب تكذيبهم لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان"، وعن ابن عمرو ابن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خلة كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها"، الحديث وفيه:"إذا خاصم فجر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت