فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202590 من 466147

قال الرازي: والحاصل أن في عدن قولين: أحدهما أنه اسم علم لموضع معين في الجنة، والآثار والأخبار تقوي ذلك، وقال الزمخشري: أنه علم بدليل قوله جنات عدن التي وعد الرحمن عباده. والثاني أنه صفة للجنة بمعنى إقامة، فبهذا الاشتقاق قالوا الجنات كلها عدن، والأحاديث في صفة الجنات وأصنافها كثيرة، وقد أوضحت المقام في كتابي مثير ساكن الغرام إلى روضات دار السلام فليرجع إليه.

(ورضوان) يسير (من الله أكبر) من ذلك كله الذي أعطاهم الله إياه إذ عليه يدور فوز كل خير وسعادة، وبه يناط كل شرف وسيادة، ولعل عدم نظمه في سلك الموعود به مع عزته في نفسه لأنّه متحقق في ضمن كل موعود، ولأنه مستمر في الدارين.

وفيه دليل على أنه لا شيء من النعم وإن جلت وعظمت يماثل رضوان الله سبحانه، وإن أدنى رضوان الله لا يساويه شيء من اللذات الجسمانية وإن كانت على غاية ليس وراءها غاية، اللهم ارض عنا رضاً لا يشوبه سخط، ولا يكدره نكد يا من بيده الخير دقه وجله.

(ذلك) أي ما تقدم مما وعد الله به المؤمنين والمؤمنات (هو الفوز العظيم) دون كل فوز مما يعده الناس فوزاً من حطام الدنيا، وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة، فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك، فيقول هل رضيتم؛ فيقولون ربنا وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعطه أحداً من خلقك، فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: يا ربنا وأي شيء أفضل من ذلك، قال: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت