فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201259 من 466147

ثم أنكر عليهم فقال {أَلَمْ يَعْلَمُواْ} أي المنافقون ، وقرئ بالفوقية خطاباً للمؤمنين {أَنَّ الله يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} أي: جميع ما يسرونه من النفاق ، وجميع ما يتناجون به فيما بينهم من الطعن على النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى أصحابه ، وعلى دين الإسلام {وَأَنَّ الله علام الغيوب} فلا يخفى عليه شيء من الأشياء المغيبة كائناً ما كان ، ومن جملة ذلك ما يصدر عن المنافقين.

قوله: {الذين يَلْمِزُونَ المطوعين} الموصول محله النصب ، أو الرفع على الذم ، أو الجرّ بدلاً من الضمير في سرّهم ونجواهم ، ومعنى {يَلْمِزُونَ} يعيبون.

وقد تقدّم تحقيقه ، والمطوّعين: أي المتطوّعين ، والتطوّع: التبرّع.

والمعنى: أن المنافقين كانوا يعيبون المسلمين إذا تطوّعوا بشيء من أموالهم وأخرجوه للصدقة ، فكانوا يقولون: ما أغنى الله عن هذا ، ويقولون: ما فعلوا هذا إلا رياء ، ولم يكن لله خالصاً ، و {فِي الصدقات} متعلق بيلمزون: أي يعيبونهم في شأنها.

قوله: {وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ} معطوف على المطوّعين: أي يلمزون المتطوّعين ، ويلمزون الذين لا يجدون إلا جهدهم ؛ وقيل: معطوف على المؤمنين: أي يلمزون المتطوّعين من المؤمنين ، ومن الذين لا يجدون إلا جهدهم ، وقرئ"جهدهم"بفتح الجيم ، والجهد بالضم الطاقة ، وبالفتح المشقة ، وقيل: هما لغتان ومعناهما واحد ، وقد تقدّم بيان ذلك.

والمعنى: أن المنافقين كانوا يعيبون فقراء المؤمنين الذين كانوا يتصدّقون بما فضل عن كفايتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت