فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201256 من 466147

ونحن نعرف أن رأس المنافقين عبدالله بن أبيّ بن سلول ، كان سيُتوَّج ملكاً على المدينة . وأثناء الإعداد لمهرجان التتويج ؛ فوجئوا بوصول رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجراً إلى المدينة . وكان هذا من أسباب حقد عبدالله بن أبيّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ضاع منه الملْك . وكان لعبدالله بن أبيّ ولد أسلم وحَسُن إسلامه اسمه عبدالله بن عبدالله بن أبيّ . وكان من حُسْن إسلام هذا الابن أنه ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ حين علم أنه صلى الله عليه وسلم سيأمر بقتل أبيه ؛ لأنه قال في غزوة من الغزوات . {لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل} [المنافقون: 8]

وكان ابن أبيّ يعني ب"الأعز"المنافقين في المدينة ؛ وب"الأذل"المسلمين من المهاجرين والأنصار . ورد الله سبحانه بأن صدَّق على قوله أن الأعز سيُخرج الأذل ، فقال الحق سبحانه وتعالى: {وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ...} [المنافقون: 8]

فكأن الحق سبحانه وتعالى قد أقر على أن الأعز هو الذي سيخرج الأذل من المدينة ، ولكن العزة لله ولرسوله وللؤمنين ، إذن: فسيخرج المنافقون من المدينة ، وسيبقى فيها المؤمنون ، وتكون لهم العزة .

ولما علم عبدالله بن عبدالله بن أبيّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيأمر بقتل والده عبدالله بن أبيّ ، ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال: يا رسول الله إن كنت ولابد آمراً بقتل أبي فأمرني أنا بقتله ؛ لأني أخاف أن يقتله أخ مؤمن فأكرهه ، وأنا لا أحب أن أكره مؤمناً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت