فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201255 من 466147

والعذاب قد يأخذ زمناً طويلاً أو قصيراً ، وهناك عذاب عظيم في الإيلام وعظيم في الإهانة . والعذاب العظيم في الإيلام ؛ أي مبالغ فيه من ناحية الألم . والعذاب العظيم في الإهانة مبالغ فيه من ناحية الإهانة . والعذاب العظيم في الوقت مبالغ فيه من ناحية الزمن ، ولذلك يقال عنه"عذاب مقيم"أي: يأخذ الزمن كله لا يتوقف ولا يقل .

ثم يعرض الحق سبحانه وتعالى صورة أخرى من صور تعامل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المنافقين . ومع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف المنافقين ، وقد أعلمه سبحانه بأمرهم حين قال: {وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ ...} [محمد: 30]

أي: بمجرد نظر رسول الله إليهم ، وكأن على جبهة كل منهم توجد كلمة"منافق"وهو يعرفهم مصداقاً لقوله الحق: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القول ...} [محمد: 30]

وبمجرد أن ينطقوا يعرفهم صلى الله عليه وسلم من طريقة نطقهم . ولكن الله يريد أن يُخرج رسوله إلى المؤمنين به وبرسالته سليم الصدر ، بدون انقباض عن أحد ، حت يتجلى نوره على الجميع ، ولعل شعاعاً من النور يمسُّ منافقاً ؛ فيتوب إلى الله ويعود إلى الإيمان الصحيح ، كما حدث لكثير من المنافقين ، فقد أعلن بعضهم التوبة وحَسُنَ إسلامهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت