فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200511 من 466147

نقول: الله سبحانه ينبهنا إلى أن أركان الإسلام الخمسة وهي: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت لمن استطاع إليع سبيلاً ، هذه الأركان ليست هي كل الإسلام . بل هي القواعد التي بُني عليها الإسلام ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"بني الإسلام على خمس". إذن: فهذه هي الأعمدة أو الأسس التي بُني عليها الإسلام . ولكن الإسلام هو كل حركة في الحياة تصلح ولا تفسد ، وتسعد ولا تشقي ، ولذلك أراد الحق سبحانه وتعالى أن نفهم أن الإسلام ليس فقط بالأسس التي وضعت ، ولكن لا بد من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فيما أمرنا به في كل حركة الحياة .

وحركات الحياة كلها متكاملة ، وإذا نظرت للشيء الذي تستفيد به تجده وليد حركات متعاقبة ممن سبقوك حتى آدم عليه السلام ، فإذا أخذنا أبسط الأشياء وهي وضع خميرة في عجينة الخبز ؛ وكيف عرفنا هذا؟ نجد أننا أخذناها جيلاً عن جيل . والذي بدأها ألهمه الله بحادث يقع أو بخطأ يتم إلى أن وصل إلى قيمة وضع الخميرة في العجين ليكسب الخبز طعماً ، ومعظم مبتكرات الحياة قد أتت بالصدفة أو نتيجة أخطاء . فالبنسلين - على سبيل المثال - اكتُشِف نتيجة خطأ . وقاعدة أرشميدس التي بنيت عليها نظريات الغواصات اكتشفت نتيجة ملاحظة ألهمها الله لأرشميدس . وحين يأتي ميلاد كشف جديد للبشرية ، فسبحانه يهدي خلقه إلى هذا الكشف ولو كان بخطأ يقع منهم .

ومثال آخر: ما الذي جعلك تفهم أن اللحم حين ينضج على النار أو يُشوى يكون طعمه أحلى؟ ما الذي جعلك تطهو بعض أنواع الخضراوات ولا تطهو أنواعاً أخرى .

كل هذا هدانا إليه الله .

{الذي خَلَقَ فسوى * والذي قَدَّرَ فهدى} [الأعلى: 2 - 3]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت