فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200509 من 466147

فإذا أحببت أن تزيد على الصلوات الخمس وتكون في معية الله دائماً فافعل ، بعد أن تكون قد أدَّيْتَ ما فرضه سبحانه عليك من خمس صلوات في اليوم الواحد ، وحين تُعْرَض الصنعة على صانعها خمس مرات كل يوم ففي هذا صلاح الإنسان . وأنت إنْ جئتَ بأي آلة وجعلتَ المهندس الذي صنعها يراها كل يوم خمس مرات فلن تعطب أبداً .

كذلك الإنسان وهو صنعة الله ، إذا عرض نفسه على الله خمس مرات كل يوم فإن العطب لا يدخل إلى نفسه . والصانع من البشر حين تعرض عليه الآلة فيصلحها بماديات ، سواء كان باكتشاف نقص في الوصلات الكهربية أو كسر في أي شيء ، فالمادة تصلح بالمادة ، ولكن الله سبحانه غيب ، ولذلك فهو يصلحنا بالغيب ، فلا تعرف ماذا فعل بك وأنت واقف أمامه تصلي . لكنك تشعر بلا شك أن شيئاً فيك قد انصلح .

ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر - أي كان هذا الأمر فوق طاقته - قام إلى الصلاة ؛ لأن أسبابه لم تستطع أن تفعل شيئاً فيتجه إلى المسبب ، ويقف بين يديه ؛ لأنه سبحانه وتعالى هو الذي يملك الحل . ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يقول لبلال: أرحنا بها يا بلال كأن الراحة بها ، أي اجعل ملكاتنا تعتدل بالصلاة .

لذلك كان لا بد أن يقول الحق سبحانه وتعالى: {وَيُقِيمُونَ الصلاوة} لأن الصلاة استدامة الولاء لله ، والحق تبارك وتعالى يريدنا أن نكون موصولين به سبحانه ، وهذه الصلة تتم بالصلاة فرضاً خمس مرات في اليوم ، وترك سبحانه الباب مفتوحاً لتطوعك ، فلا تترك ساعة تستطيع أن تكون فيها بين يدي الله إلا فعلت .

ولكي تعرف الفرق بين سيادة الله وسيادة البشر ، فإنك إذا ضعفت أٍسبابك أمام شيء ، فإنك تطلب أن تقابل من هو أعلى منك مركزاً ، فهو يملك أسباباً لقضاء حاجتك ، فإذا طلبت مقابلته قد يقول نعم ، وقد يقول لا . . فإذا قال نعم ، يسألك عم ستتكلم فيه . . فإذا قلت: إنك ستتكلم في كذا ، حدد لك الساعة واليوم والمكان ومدة المقابلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت