فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199111 من 466147

والجمهور على أنه يعطي منها وإن كان غنياً ما ينفق في غزوته.

وقال الشافعي ، وأحمد ، وعيسى بن دينار ، وجماعة: لا يعطي الغني إلا إن احتاج في غزوته ، وغاب عنه وفره.

وقال أبو حنيفة وصاحباه: لا يعطي إلا إذا كان فقيراً أو منقطعاً به ، وإذا أعطي ملك ، وإن لم يصرفه في غزوته.

وقال ابن عبد الحكم: ويجعل من الصدقة في الكراع والسلاح وما يحتاج إليه من آلات الحرب وكف العدو عن الحوزة ، لأنه كله من سبيل الغزو ومنفعته.

والجمهور على أنه يجوز الصرف منها إلى الحجاج والمعتمرين وإن كانوا أغنياء.

وقال الزمخشري: وفي سبيل الله فقراء الغزاة ، والحجيج المنقطع بهم انتهى.

والذي يقتضيه تعداد هذه الأوصاف أنها لا تتداخل ، واشتراط الفقر في بعضها يقضي بالتداخل.

فإن كان الغازي أو الحاج شرط إعطائه الفقر ، فلا حاجة لذكره لأنه مندرج في عموم الفقراء ، بل كل من كان بوصف من هذه الأوصاف جاز الصرف إليه على أي حال كان من فقر أو غنى ، لأنه قام به الوصف الذي اقتضى الصرف إليه.

قال ابن عطية: ولا يعطى منها في بناء مسجد ، ولا قنطرة ، ولا شراء مصحف انتهى.

وابن السبيل قال ابن عباس: هو عابر السبيل.

وقال قتادة في آخرين: هو الضيف.

وقال جماعة: هو المسافر المنقطع به وإن كان له مال في بلده.

وقالت جماعة: هو إلحاج المنقطع.

وقال الزجاج: هو الذي قطع عليه الطريق.

وفي كتاب سحنون قال مالك: إذا وجد المسافر المنقطع به من يسلفه لم يجز له أن يأخذ من الصدقة ، والظاهر الصرف إليه.

وإن كان له ما يغنيه في طريقه لأنه ابن سبيل ، والمشهور أنه إذا كان بهذا الوصف لا يعطى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت