فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186517 من 466147

وذلك أن ما كان من وقعة بدر، من الآيات الغرّ المحجّلة، التي من كفر بعدها، كان مكابراً لنفسه، مغالطاً لها.

[لطائف]

الأولى: قوله تعالى: {لِيَهْلِكَ} بدل من: {لِيَقْضِيَ} أو متعلق ب-: {مفَعْولاً} .

الثانية: الحياة والهلاك استعارة للكفر والإسلام، وقرئ: {ليهلَك} بفتح اللام.

الثالثة: {حَيَّ} يقرأ بتشديد الياء، وهو الأصل، لأن الحرفين متماثلان متحركان، فهو مثل شدّ ومدّ، ومنه قول عبيدة بن الأبرص:

عَيُّوا بأمرهِمُ كما عيَّتْ بِبْيضتها الحمامَهْ

ويقرأ بالإظهار وفيه وجهان:

أحدهما: أن الماضي حمل على المستقبل، وهو يحيا، فكما لم يدغم في المستقبل، لم يدغم في الماضي، وليس كذلك شد ومد، فإنه يدغم فيهما جميعاً.

والوجه الثاني: أن حركة الحرفين مختلفة، فالأولى مكسورة، والثانية مفتوحة، واختلاف الحركتين، كاختلاف الحرفين، ولذلك أجازوا في الاختيار: لححت عليه، وضبب البلد، إذا كثر ضبه، ويقوي ذلك أن الحركة الثانية عارضة، فكأن الياء الثانية: ساكنة، ولو سكنت لم يلزم الإدغام، وكذلك إذا كانت في تقدير الساكن، والياآن أصل، وليست الثانية بدلاً من واو، فأما الحيوان، فالواو فيه بدل من الياء. وأما

الحواء، فليس من لفظ الحية، بل من حوى يحوي إذا جمع - قاله أبو البقاء -.

{وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي: بكفر من كفر وعقابه، وإيمان من آمن وثوابه. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 8 صـ 309 - 311}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت