فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172840 من 466147

الطمس إنما كان بعد إهلاكهم هذا إن كان الطمس كيان عمَّ هذا القائل أن جعلها

حجارة وأتلفها في الأرض، والأولى أن الطمس هو أن يمنعهم الله إنفاقها في

سبيل الله، ولا يوفقهم لإيمان ولا توبة؛ لذلك قالا - عليهما السلام - في دعائهما:

(وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ) وأرى والله

أعلم بما أراد أنها الرجز.

وقد ذكر بقوله: (وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ ...(134)

إلى قوله جل قوله: (إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ(135) . وكانوا قبل

الرجز كلما أتاهم بآية ضحكوا منها.

(فصل)

ذكر في الكتاب الذي يُذكر أنه التوراة أن فرعون لما أبى عليهما واستكبر هو

وجنوده، أمر هارون - عليه السلام - برفع العصا إلى السماء فأنزل الله عليهم بردًا لم يدع لهم

زرعًا إلا أفسده، وموضع المؤمنين، يعني: بني إسرائيل في الصحو والعافية، ثم دعواه

إلى أن يرسل معهما بني إسرائيل ليعبدوا ربهم في المفاز فأبى عليهما، فأنذرهم بموت

يكون في أبياتهم، فلما أصبحوا سمع في كل منزل بكاء وعويل - أو قال: صراخ

وعويل - ثم دَعَوَاه أخرى ليرسل معهما بني إسرائيل ليعبدوا ربهم في المفاز، فأبى

عليهما في ذلك، فأمر هارون - عليه السَّلام - برفع العصا إلى السماء، فأصبحوا قد نقطوا ومسهم

من ذلك عذاب، فاستغاثوا به ورغبوا إليه أن يدعو ربه أن يكشف عنهم العذاب

ولما كشف"الله"عنهم العذاب نكثوا العهد وقد عبر عن ذلك القرآن العظيم.

قال الله - عز وجل - (وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ...) إلى آخرها.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ(47) وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا) ثم قال جل من قائل: (وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(48)

وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ) المعنى إلى

آخره.

وعلى ما جاء في الكتاب الذي يذكر أنه التوراة فالرجز ثلاث آيات والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت