وقوله تعالى: {وَدَمَّرْنَا} . قال الليث: (الدمار استئصال الهلاك، يقال: دَمَرَ القومُ يَدْمُرُون دَمَارا، أي: هلكوا ودَمَرَهم مَقَتَهم ودمَّر عليهم تدميرًا) .
وقوله تعالى: {مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ} . قال ابن عباس: (يريد: المصانع، {وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ} ، أي: يسقفون من القصور) ونحو ذلك.
قال مجاهد: (أي: يبنون البيوت والقصور والمساكن) .
قال الزجاج: (يقال: عَرَشَ يعرُش [ويعرِش] إذا بني) .
وقال مقاتل: (أهلكنا ما عمل فرعون وقومه بأرض مصر وما بنوا من المنازل والبيوت) .
138 -قوله تعالى: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ} ، يقال: جاوز الوادي إذا قطعه وخلفه وراءه، وجاوز بغيره عبر به.
{فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} ، قال ابن عباس: (يعبدونها مقيمين عليها) .
قال الزجاج: (يواظبون عليها ويلازمونها، يقال لكل من لزم شيئًا وواظب عليه: عكَف يعكُف ويعكِف، ومن هذا قيل لملازم المسجد: معتكف) ، وكل واحد من الكسر والضم في عينى الكلمتين لغة مثل: يعرُش ويعرِش ويبطُش ويبطِش.
قال قتادة؛: (كان أولئك القوم من لخم وكانوا نزولا بالرقة)
وقال ابن جريج: (كانت تلك الأصنام تماثيل بقر وذلك أول شأن العجل) .
وقوله تعالى: {قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} ، قال عطاء: (يريد: من دون الله. {قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} يريد: جهلتم نعمة ربكم وما صنع بكم) .
قال أهل المعاني: (هذه الآية تخبر عن جهل عظيم من بني إسرائيل؛ حيث توهموا أنه يجوز عبادة غير الله بعد ما رأوا الآيات التي توالت على قوم فرعون حتى غرّقهم الله في البحر بكفرهم وعبادتهم غيره، فلم يردعهم ذلك عن أن قالوا لنبيهم: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} .