قال ابن وهب: سمعت مالكاً يقول: إن ذلك"الجراد"، كان يأكل المسامير ، فَعَجُّوا إلى موسى ، (عليه السلام) ، وصاحوا وقالوا: يا موسى ، هذه المرة!
ف: {ادع لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرجز} ، وهو العذاب ، {لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بني إِسْرَآئِيلَ} [الأعراف: 134] ، فدعا لهم ، فكشف عنهم بعدما
أقام سبعة أيام ، فأقاموا شهراً ، ثم عادوا لتكذيبه ، ولأعمالهم السيئة.
وقيل: {والقمل} : السوس الذي يخرج من الحِنْطَة . قاله ابن عباس ، وابن جبير.
وقال السدي ، وعكرمة ، وغيرهما: هو الدَّبَى الذي لا جناح له.
وقال ابن زيد: هي البراغيث.
وقال الحسن: هي دَوابٌ صَغَارٌ سُودٌ.
وقال أبو عبيدة: {والقمل} : الحَمْنَانُ ، وهو ضرب من القِرَاد ،
واحدتها: حَمْنَانَةٌ.
و {والقمل} : جمع واحدته:"قَمْلَةٌ".
قال سعيد بن جبير: لما أتى موسى (عليه السلام) ، فرعون ، قال له: أرسل معي بني إسرائيل! فأبى عليه فأرسل الله (عز وجل) ، عليهم مطراً خافوا أن يكون عقاباً ، فقالوا (لموسى) : ادع لنا ربك يكشف عنا المطر ، فنؤمن بك ، ونرسل معك بني إسرائيل! فدعا ربه (عز وجل) ؛ فكشف عنهم ، فلم يؤمنوا ، ولا أرسلوا معه بني إسرائيل ، فأنبت لهم ذلك المطر تلك السنة شيئاً لم ينبت لهم قبل ذلك من الزرع والثمر والكلإ.
فقالوا: هذا ما كانا نتمنى ، فأرسل الله عليهم الجِراد فسقط على الكلإ ، فلما رأوا أثره في الكلإ عرفوا أنه لا يبقى الزرع . فقالوا: يا موسى ، ادع لنا ربك يكشف عنَّا الجراد