فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171313 من 466147

ولنعد إلى التفسير:

وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً أي وكما أرسلنا إلى قوم نوح نوحا عليه السلام كذلك أرسلنا إلى عاد أخاهم هودا، والمراد بقوله تعالى «أخاهم» أي واحدا منهم، وإنما جعل واحدا منهم لأنهم عن رجل منهم أفهم، فكانت الحجة عليهم ألزم قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ دعاهم إلى عبادة الله وتوحيده وحضهم على التقوى التي طريقها التوحيد والعبادة

قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ أي الأشراف والسادة ممن كفر، وقد فهم بعضهم من وصف ملأ قوم هود بالذين كفروا، وعدم وصف قوم نوح بذلك، أن بعضا من أشراف عاد أسلموا، ولم يوجد من أشراف قوم نوح من أسلم إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ أي في خفة حلم وسخافة عقل حيث تهجر دين قومك إلى دين آخر واستعمال «في» قبل كلمة «سفاهة» تفيد أنهم بالغوا في وصفه بالسفاهة حتى إنها محيطة به وهو متمكن فيها غير منفك عنها وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ أي في ادعائك الرسالة

قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أي لكم فيما أدعوكم إليه قَوَّامِينَ* على ما أقول لكم، وفي إجابة الأنبياء عليهم السلام من ينسبهم إلى

الضلالة والسفاهة بما أجابوهم به من الكلام الصادر عن الحلم والإغضاء، وترك المقابلة بما قالوا لهم، مع علمهم بأن خصومهم أضل الناس وأسفههم، أدب حسن، وخلق عظيم، وإخبار الله عن ذلك تعليم لعباده كيف يخاطبون السفهاء وكيف يغضون عنهم ويسلبون أذيالهم على ما يكون منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت