قال حجة الإسلام الغزالي في كتابه الإحياء:"لو اجتمع الناس على الاكتفاء بالذكور في قضاء الشهوات لانقطع النسل، ورفع الوجود قريب من قطع الوجود"، وبين الغزالي في نفس السياق"أن فاحشة اللواط أخطر من فاحشة الزنى بهذا الاعتبار، لأن الزنى لا يفوت أصل الوجود كما يفوته اللواط، وإذا كانت الشهوة داعية إلى الزنى من الجانبين الذكر والأنثى، وإن كان الزنى يشوش الأنساب ويخلطها، ويفوت على الناس تمييزها".
وهكذا منذ ظهر الدين وعرفت الأخلاق، ظلت الدعوة قائمة مستمرة لحماية المؤمنين من مظاهر الخزي والعار، وتطهير المجتمع من مثل هذه الأوساخ والأقذار، حتى يكون مجتمعا فاضلا، متمسكا بالفطرة، نقيا من الموبقات والأوزار. انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 2/} ...