فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168231 من 466147

ثم قال: {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأرض} . أي: لا تشركوا . والفساد هنا: الشرك.

{بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} . أي: بعد إصلاح الله (تعالى) إياها لأهل طاعته ، بأن

بعثت إليهم نبياً ، ينذرهم ويبشرهم.

{وادعوه خَوْفاً وَطَمَعاً} . أي: خوفاً من عقابه ، وطمعاً في رحمته.

/ إِنَّ رَحْمَتَ الله قَرِيبٌ [مِّنَ المحسنين] } . أي: ثواب الله قريب من المحسنين وإنما وصفه (بالقرب) ؛ لأنه ليس بينهم وبينه إلا أن يفارقوا الدنيا.

وفي حرف:"الهاء"في {قَرِيبٌ} ستة أقوال:

أحسنها أن"الرحمة"و"الرحم"بمعنى.

وقال الفراء: (إنما أتى {قَرِيبٌ} ) بغير"هاء"ليفرق بينه وبين قريب من النسب .

ويلزمه ألا يجوز فيه أدخال"الهاء"، وإدخالها جائز عند جميع النحويين لو كان في كلام.

وقال الزجاج: حذفت"الهاء"؛ لأنه ثأنيث غير حقيقي.

ومذهب أبي عبيدة: أن تذكير {قَرِيبٌ} ، على تذكير المكان.

ويلزمه على هذا نصب {قَرِيبٌ} .

وقيل:"الرحمة"هنا: المطر ، فَذُكِّر حملاً على المعنى.

وقيل: هو مذكر على النسب كما يقال: امرأة طالِقٌ وحائِضٌ .

قوله: وَهُوَ الذي يُرْسِلُ الرياح بُشْراً [بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ] } ، الآية.

من قرأ {بُشْراً} فهو جمع"نشور"، كقولك:"صبور"و"صبر".

والريح النَّشُور: التي تأتي من هنا ومن هنا.

وقيل: {بُشْراً} مصدر . ومن أسكن الشين فعلى هذا المعنى يكون ، إلا أنه [أسكن] [الشين] استخفافاً .

ومن قرأ {بُشْراً} [بفتح النون] ، فهو مصدر نشرت [الريح] السحاب وانتشرته نشراً ، كما قال:"والناشرات نشرا"، فتقديره: وهو الذي يرسل الرياح ناشرة السحاب ، فهو مصدر من موضع الحال.

وقيل:"النشر": الريح الطيبة اللينة [التي] تنشئ السحاب.

ومن قرأ (بشرْاً) بالباء ، فهو جمع بشير ، مخفف ، كرغيب ورغف .

وقيل هو: مصدر ، أي: تبشر بالمطر.

{سُقْنَاهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت