فالسماوات والأرض تحيط بهما البحار ويحيط بذلك كله الهيكل ، ويحيط بالهيكل الكرسي.
قال وهب: الهيكل شيء من أطراف السماوات يحدق بالأرضين والبحار كأطناب الفسطاط.
وكان بين خلقه تعالى ، القلم وخلقه سائر خلقه ألف عام . ولما أراد تالى أن يخلق السماوات خلق أياماً ستة ، فخلق واحداً فسماه الأحد ، وثانياً فسماه: الاثنين ،
وثالثاً فسماه: الثلاثاء ، ورابعاً فسماه: الأربعاء ، وخامسا فسماه: الخميس.
وكان ابتداء الخلق يوم السبت خلق فيه التربة.
وقيل: يوم الأحد.
وقد روي أن الله تعالى خلق البيت العتيق على الماء على أربعة أركان قبل أن يخلق الدنيا بألفي عام ، ثم دحيت الأرض من تحته . قاله ابن عباس.
وكذلك روى مجاهد عن عبد الله بن عمرو.
أي: نزرا قليلاً لا فائدة فيه مع قلته ، كذلك الكافر لا يقبل الهدى/ فإن قبل شيئاً فهو قليل لا فائدة فيه ؛ لأنه على شك وقلة يقين . قال ذلك ابن
عباس وقتادة.
وقال السدي: هو مثل ضربه الله ، تعالى للقلوب لما نزل عليها القرآن ، كنزول المطر على الأرض ، فقلب المؤمن كالأرض الطيبة القابلة للماء الذي تنتفع بما تقبل من الماء.
هذا معنى قوله: {كذلك نُصَرِّفُ الآيات لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ} [الأعراف: 58] ، أي: كما فعلنا فيما تقدم ذكره ، مثله نصرف الآيات في هذا.
قوله: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلى قَوْمِهِ} [الأعراف: 59 - 61] ، الآيات الثلاث.
لام {لَقَدْ} لام توكيد بمعنى القسم.
وقال ابن عباس: الليل خلق قبل النهار.
وقيل: [كان] النهار قبل الليل . دليل ذلك أن الله عالى ذكره ، [كان] ولا ليل ، ولا نهار ، ولا شيء غيره ؛ وأن نوره كان يضيء به كل شيء خلقه بعدما خلقه ، حتى خلق الليل . فالضياء قبل الظلمة .
قوله: {ادعوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً} ، إلى: {المحسنين} .
المعنى: ادعوا أيها الناس ، ربكم مستكينين له ، مخلصين متخشعين سراً في أنفسكم ، {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المعتدين} .