فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168178 من 466147

الْغَالِبِ ، وَيَكُونُ لِلزَّوْجَيْنِ كَسْبٌ وَاخْتِيَارٌ لِنَوْعِ الْمَوْلُودِ إِنْ قَدَّرَهُ اللهُ لَهُمَا . وَقَدْ فَصَّلْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي تَفْسِيرِ (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ) (6: 59) مِنْ سُورَةِ الْأَنْعَامِ . وَأَمَّا التَّوْأَمَانِ فَسَبَبُهُمَا إِمَّا انْفِجَارُ بُوَيْضَتَيْنِ فَأَكْثَرَ شُذُوذًا ، وَإِمَّا اشْتِمَالُ الْبُوَيْضَةِ الْوَاحِدَةِ عَلَى نُوَيَّتَيْنِ يُلَقَّحَانِ مَعًا ، وَاللهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الِاسْتِطْرَادَ لِلِاعْتِبَارِ بِقُدْرَةِ الْخَالِقِ وَسِعَةِ عِلْمِهِ وَدَقَائِقِ حِكْمَتِهِ بَعْدَ تَوْفِيَةِ مَسْأَلَةِ الْبَعْثِ حَقَّهَا مِنَ الْبَحْثِ وَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يُذْكَرَ بَحْثُ التَّكْوِينِ فِي سِيَاقِ خَلْقِ آدَمَ فِي أَوَائِلِ السُّورَةِ .

ضَرَبَ اللهُ إِحْيَاءَ الْبِلَادِ بِالْمَطَرِ ، مَثَلًا لِبَعْثِ الْبَشَرِ ، ثُمَّ ضَرَبَ اخْتِلَافَ إِنْتَاجِ الْبِلَادِ ، مَثَلًا لِمَا فِي الْبَشَرِ مِنِ اخْتِلَافِ الِاسْتِعْدَادِ ، لِلْغَيِّ وَالرَّشَادِ ، فَقَالَ:

(وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا) .

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ ، أَيْ وَالْبَرِّ وَالْفَاجِرِ ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الْأَرْضَ مِنْهَا الطَّيِّبَةُ الْكَرِيمَةُ التُّرْبَةِ الَّتِي يَخْرُجُ نَبَاتُهَا بِسُهُولَةٍ . وَيُنَمَّى بِسُرْعَةٍ ، وَيَكُونُ كَثِيرَ الْغَلَّةِ طَيِّبَ الثَّمَرَةِ ، وَمِنْهَا الْخَبِيثَةُ التُّرْبَةِ كَالْحَرَّةِ السَّبِخَةِ الَّتِي لَا يَخْرُجُ نَبَاتُهَا عَلَى قِلَّتِهِ وَخُبْثِهِ - إِنْ أَنْبَتَتْ - إِلَّا بِعُسْرٍ وَصُعُوبَةٍ . قَالَ الرَّاغِبُ: النَّكِدُ كُلُّ شَيْءٍ خَرَجَ إِلَى طَالِبِهِ بِتَعَسُّرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت