فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167277 من 466147

الثَّالِثُ: التَّرْكِيبُ مِنْ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ كَمُسَمَّى الْحَيِّ الْعَالِمِ الْقَادِرِ

وَتَرْكِيبِ الْجِسْمِ مِنْ أَجْزَائِهِ الْحِسِّيَّةِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنْ الْجَوَاهِرِ الْمُفْرَدَةِ (1) ، أَوْ تَرْكِيبُهُ مَنْ الْجُزْأَيْنِ الْعَقْلِيَّيْنِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنْ الْمَادَّةِ وَالصُّورَةِ. وَأَمَّا التَّرْكِيبُ"الْأَوَّلُ"وَ"الثَّانِي"فَنَازَعَهُمْ جُمْهُورُ الْعُقَلَاءِ فِي ثُبُوتِهِمَا فِي الْخَارِجِ وَيَقُولُونَ: لَيْسَ فِي الْخَارِجِ تَرْكِيبٌ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ. وَالتَّرْكِيبُ"الرَّابِعُ"وَ"الْخَامِسُ": فِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ الْعُقَلَاءِ مِنْهُمْ مَنْ يُثْبِتُ فِي الْجِسْمِ أَحَدَ التَّرْكِيبَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ لَيْسَ مُرَكَّبًا لَا مِنْ هَذَا وَلَا مِنْ هَذَا. وَأَمَّا"الرَّابِعُ"فَيُوَافِقُهُمْ عَلَى ثُبُوتِهِ جَمَاهِيرُ الْعُقَلَاءِ مَا أَعْلَمُ مَنْ يُنَازِعُهُمْ فِيهِ نِزَاعًا مَعْنَوِيًّا (*) ؛ لَكِنْ حُكِيَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ ؛ كَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كيسان الْأَصَمِّ وَغَيْرِهِ ؛ أَنَّهُمْ نَفَوْا الْأَعْرَاضَ وَلَمْ يُثْبِتُوا الْأَعْرَاضَ زَائِدَةً عَلَى الْجِسْمِ وَنَفَوْا كَوْنَ الْحَرَكَةِ زَائِدَةً عَلَى الْجِسْمِ. وَخَالَفَهُمْ الْأَكْثَرُونَ فِي ذَلِكَ. وَهَذَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - نِزَاعٌ لَفْظِيٌّ وَهُوَ أَنَّ مُسَمَّى الْجِسْمِ هَلْ يَتَنَاوَلُ الْجِسْمَ بِأَعْرَاضِهِ أَمْ تَكُونُ الْأَعْرَاضُ زَائِدَةً عَلَى مُسَمَّى الْجِسْمِ ؟ وَإِلَّا فَعَاقِلٌ لَا يُنْكِرُ وُجُودَ الطَّعْمِ وَاللَّوْنِ وَالرَّائِحَةِ وَالْحَرَكَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الصِّفَاتِ الْقَائِمَةِ بِالْمَوْصُوفَاتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت