فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167270 من 466147

وَهَذَا النَّقْلُ غَلَطٌ عَظِيمٌ عَمَّنْ نَقَلُوهُ عَنْهُ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ عَامَّةٌ مُتَوَاطِئَةٌ - كَالتَّوَاطُؤِ الْعَامِّ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ الْمُشَكِّكُ - تَقْبَلُ التَّقْسِيمَ وَالتَّنْوِيعَ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْأَسْمَاءِ الْمُتَوَاطِئَةِ كَمَا نَقُولُ: الْمَوْجُودُ يَنْقَسِمُ إلَى قَدِيمٍ وَمُحْدَثٍ وَوَاجِبٍ وَمُمْكِنٍ. بَلْ هَؤُلَاءِ النَّاقِلُونَ بِأَعْيَانِهِمْ: كَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِي وَأَمْثَالِهِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ يَجْمَعُونَ فِي كَلَامِهِمْ بَيْنَ دَعْوَى الِاشْتِرَاكِ اللَّفْظِيِّ فَقَطْ وَبَيْنَ هَذَا التَّقْسِيمِ فِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ ؛ مَعَ قَوْلِهِمْ إنَّ التَّقْسِيمَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْأَلْفَاظِ الْمُتَوَاطِئَةِ الْمُشْتَرَكَةِ لَفْظًا وَمَعْنًى لَا يَكُونُ فِي الْمُشْتَرَكِ اشْتِرَاكًا لَفْظِيًّا. وَمِنْ جُمْلَتِهَا الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْمُشَكِّكَةَ لَا يَكُونُ التَّقْسِيمُ فِي الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَيْسَ بَيْنَهَا مَعْنًى مُشْتَرَكٌ عَامٌّ. فَهَذَا تَنَاقُضُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَشْهَرِ الْمُتَأَخِّرِينَ - بِالنَّظَرِ وَالتَّحْقِيقِ لِلْفَلْسَفَةِ وَالْكَلَامِ قَدْ ضَلُّوا فِي هَذَا النَّقْلِ - وَهَذَا الْبَحْثُ فِي مِثْلِ هَذَا الْأَصْلِ ضَلَالٌ لَا يَقَعُ فِيهِ أَضْعَفُ الْعَوَامِّ - وَذَلِكَ لِمَا تَلَقَّوْهُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَنْطِقِ مِنْ الْقَوَاعِدِ الْفَاسِدَةِ الَّتِي هِيَ عَنْ الْهُدَى وَالرُّشْدِ حَائِدَةٌ ؛ حَيْثُ ظَنُّوا أَنَّ الْكُلِّيَّاتِ الْمُطْلَقَةَ ثَابِتَةٌ فِي الْخَارِجِ جُزْءًا مِنْ الْمُعَيَّنَاتِ ؛ وَأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي تَرْكِيبَ الْمُعَيَّنِ مِنْ ذَلِكَ الْكُلِّيِّ الْمُشْتَرَكِ وَمِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ ؛ فَلَزِمَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت