يَسْتَلْزِمُ التَّجْسِيمَ وَالتَّجَسُّدَ ؛ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ دَلِيلٌ عَلَى نَفْيِ ذَلِكَ.
وَحِينَئِذٍ فَإِذَا دَلَّتْ قِصَّةُ الْعِجْلِ أَوْ غَيْرِهَا عَلَى امْتِنَاعِ كَوْنِ الرَّبِّ تَعَالَى جَسَدًا أَوْ جِسْمًا ؛ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ النُّصُوصِ مُنَافَاةٌ ؛ بَلْ يُوصَفُ بِأَنَّهُ نَفْسُهُ فَوْقَ الْعَرْشِ وَيَنْفِي عَنْهُ مَا يَجِبُ نَفْيُهُ عَنْهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَالْمَقْصُودُ: أَنَّ الشَّرْعَ لَيْسَ فِيهِ مَا يُوَافِقُ الْنُّفَاةِ لِلْعُلُوِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الصِّفَاتِ ؛ بِوَجْهِ مِنْ الْوُجُوهِ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ:
فَصْلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ"عُلُوِّ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ وَبَيْنَ قُرْبِهِ": مِنْ دَاعِيهِ وَعَابِدِيهِ.