فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165765 من 466147

اختلف فيه:

قَالَ بَعْضُهُمْ: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ) : هو بعث الرسول إليها أي لا يهلكون إلا بعد، بعث الرسل إليهم، فإذا أتاهم الرسول، فكذبوه وعاندوا، فعند ذلك يهلكون، وهو كقوله: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) ، وقوله: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا) .

ويحتمل أن لكل أمة أجلًا لا تهلك قبل بلوغ أجلها لا تستأخر ولا تستقدم. فهذا يرد على المعتزلة؛ لأنهم يقولون: إن من قتل إنما هلك قبل بلوغ أجله، ويجعلون القاتل منه مستقدمًا لأجل ذلك المقتول، واللَّه - تعالى - يقول: (لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ) : إذا جاء لا يستأخرون، وإذا لم يجئ لا يستقدمون.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ ...(35)

قال أهل التأويل: (إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ) ، أي: سيأتينكم رسل منكم، أو سوف يأتيكم يقصون عليكم ثم يحتمل قوله:

(يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي) ، أي: هداي؛ كقوله: (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) ، فعلى ذلك قوله (يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي) أي: هداي، (فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) .

ويحتمل الآيات: الحجج والبراهين التي يضطر أهلها إلى قبولها إلا من عاند وكابر.

(فَمَنِ اتَّقَى) . اتقى الشرك. (وَأَصْلَحَ) . وآمن باللَّه وعمل صالحًا.

(فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت