فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165405 من 466147

وهذا الاستعمال القرآني قريب من قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} . فإرادة التطهير هنا إرادة تكوينية لا تشريعية، يشير بها تعالى إلى العصمة والولاية، فتكون الطهارة عامة تتناسب مع من اختير رسولا خاتما، ذلك (( ان الغالب ان من طهر باطنه ونقاه عنى بتطهير الظاهر وتنقيته وأبى إلا اجتناب الخبث وإيثار الطهر في كل شيء ) ). فيكون حمل اللفظ على دلالته الثانية مستوفيا الدلالة الأولى، أما (طهر) فإنها بحسب الدلالة المادية (الأولى) تحتمل الإشارة إلى تقصير الثياب ولا يخفى أنَّ ذلك يضمن شيئا من طهارتها ونظافتها.

وانقسمت في سياق الآخرة، وهو سياق استعمالها الثاني، على قسمين: الأول، الثواب، والثاني العقاب، فكانت مع الثواب في مرتين، وذلك قوله تعالى: {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} . إنَّ قوله تعالى (عاليهم) يجعل (الثياب) مشيرة إلى الترف والسعة وحسن الهيأة، أي أنها تناسب أبدانهم خير مناسبة، ولا تُغفل الإشارة إلى الطول والجمع، أي انهم يلبسون ثوبا على ثوب لارادة النعيم والزينة، وينبغي التنبيه هنا على ان جمعهم ثيابا متعددة لا يعني ان الثياب تغطي بعضها بعضا، فان ذلك خلاف الحكمة والغرض من تعددها، فالثياب على الرغم من جمعها يبقى استثمارها الجمالي جميعا في هذا المقام.

أما مع العقاب فجاءت مرة واحدة، وذلك قوله تعالى: {فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمْ الْحَمِيمُ} . ويشي (قطعت) هذا الاستعمال بالدلالة على الضيق والملاصقة. وبعد فانه يوحي أنها ثياب غليظة قوية.

(لباس)

اللباس، والملبس، واللِّبس: ما يلبس من ثياب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت