{قُلْ هِي} أي: زينة الله والطيبات، مخلوقة: {لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} بالأصالة، والكفرة وإن شاركوهم فيها فتبع: {خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} أي: لا يشاركهم فيها غيرهم، لأن الله حرم الجنة على الكافرين وانتصابها على الحالية، وقرئ بالرفع، أي: على أنه خبر بعد خبر.
لطيفة:
قال المهايمي: إنما خلقت للمؤمنين ليعلموا بها لذات الآخرة، فيرغبوا فيها مزيد رغبة، لكن شاركهم الكفرة فيها لئلا يكون هذا الفرق ملجئاً لهم إلى الإيمان.
فإذا ذهب هذا المعنى، تصير خالصة لهم يوم القيامة، فلو حرمت على المؤمنين لكانت مخلوقة للكافرين، وهو خلاف مقتضى الإيمان، وهو العبادة والتقوى، ولكن من غير انهماك في الشهوات.
{كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} أي: الحكمة في خلق الأشياء، واستعمال الأشياء على نهج ينفع ولا يضر.
فإن زعموا أنه يُخاف من التزين والتلذذ الوقوع في
الكبر، والإنهماك في الشهوات، فيحرمان على أهل العبادة. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 7 صـ 48 - 50}