والقول الثالث: إن الآية على العموم فيدخل تحته كل ما يستلذ ويشتهى من سائر المطعومات إلا ما نهى عنه وورد نص بتحريمه {قل هي للذين آمنوا} يعني قل يا محمد إن الطيبات التي أخرج من رزقه للذين آمنوا {في الحياة الدنيا} غير خالصة لهم لأنه يشركهم فيها المشركون {خالصة} لهم {يوم القيامة} يعني لا يشركهم فيها أحد لأنه لا حظ للمشركين يوم القيامة في الطيبات من الرزق، وقيل: خالصة لهم يوم القيامة من التكدير والتنغيص والغم لأنه قد يقع لهم في الحياة الدنيا في تناول الطيبات من الرزق كدر وتنغيص فأعلمهم أنها خالصة لهم في الآخرة من ذلك كله {كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون} يعني كذلك نبين الحلال مما أحللت والحرام مما حرمت لقوم علموا إني أنا الله وحدي لا شريك في فأحلّوا حلالي وحرّموا حرامي. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}