فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165344 من 466147

قرأ نافع وحده"خالصةٌ"بالرفع والباقون"خالصةً"بالنصب ، والآية تتأول على معنيين أحدهما أن يخبر أن هذه الطيبات الموجودات في الدنيا هي خالصة يوم القيامة للمؤمنين في الدنيا ، وخلوصها أنهم لا يعاقبون عليها ولا يعذبون ، فقوله {في الحياة الدنيا} متعلق ب {آمنوا} . وإلى هذا يشير تفسير سعيد بن جبير ، فإنه قال {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا} ينتفعون بها في الدنيا ولا يتبعهم إثمها ، وقوله"خالصةٌ"بالرفع خبر هي ، و {للذين} تبيين للخلوص ، ويصح أن يكون خالصة خبراً بعد خبر ، و {يوم القيامة} يريد به وقت الحساب ، وقرأ قتادة والكسائي"قل هي لمن آمن في الحياة الدنيا"، والمعنى الثاني هو أن يخبر أن هذه الطيبات الموجودات هي في الحياة الدنيا للذين آمنوا وإن كانت أيضاً لغيرهم معهم وهي يوم القيامة خالصة لهم أي لا يشركهم أحد في استعمالها في الآخرة ، وهذا قول ابن عباس والضحاك والحسن وقتادة والسدي وابن جريج وابن زيد ، فقوله: {في الحياة الدنيا} على هذا التأويل متعلق بالمحذوف المقدر في قوله {للذين آمنوا} كأنه قال هي خالصة أو ثابتة في الحياة الدنيا للذين آمنوا ، و"خالصةٌ"بالرفع خبر بعد خبر ، أو خبر ابتداء مقدر تقديره: وهي خالصة يوم القيامة ، و {يوم القيامة} يراد به استمرار الكون في الجنة ، وأما من نصب"خالصةً"فعلى الحال من الذكر الذي في قوله {للذين آمنوا} ، التقدير هي ثابتة أو مستقرة للذين آمنوا في حال خلوص لهم ، والعامل فيها ما في اللام من معنى الفعل في قوله {للذين} . وقال أبو علي في الحجة: ويصح أن يتعلق قوله: {في الحياة الدنيا} بقوله {حرم} ولا يصح أن يتعلق ب {زينة} لأنها مصدر قد وصف ، ويصح أني يتعلق بقوله {أخرج لعباده} ويجوز ذلك وإن فصل بين الصلة والموصول بقوله: {قل هي للذين آمنوا} لأن ذلك كلام يشد القصة وليس بأجنبي منها جداً كما جاء في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت