قوله تعالى: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة}
فصل
قال الفخر:
تفسير الآية هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا غير خالصة لهم، لأن المشركين شركاؤهم فيها خالصة يوم القيامة، لا يشركهم فيها أحد.
فإن قيل: هلا قيل للذين آمنوا ولغيرهم؟
قلنا: فهم منه التنبيه على أنها خلقت للذين آمنوا على طريق الأصالة، وأن الكفرة تبع لهم، كقوله تعالى: {وَمَن كَفَرَ فَأُمَتّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إلى عَذَابِ النار} [البقرة: 126] والحاصل: أن ذلك تنبيه على أن هذه النعم إنما تصفوا عن شوائب الرحمة يوم القيامة أما في الدنيا فإنها تكون مكدرة مشوبة.
ثم قال تعالى: {كَذَلِكَ نُفَصِلُ الآيات لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} ومعنى تفصيل الآيات قد سبق وقوله: {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} أي لقوم يمكنهم النظر به والاستدلال حتى يتوصلوا به إلى تحصيل العلوم النظرية، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 14 صـ 53 - 54} . باختصار يسير.