بخور مثل أنفاس الحبيب ... وطيب قد أخلّ بكلّ طيب
يظلّ الذيل يستره ولكن ... تنمّ عليه أنفاس الجنوب
إذا ما شمّ أنف حنّ قلب ... كأنّ الأنف جاسوس القلوب
وصف من رؤي متطيّبا
كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يعرف خروجه برائحة المسك، وكان يعجبه المسك.
قال الشاعر:
ويضوع مسكا ريح طيب ثيابه ... وكذاك ريح الماجد الوهّاب
وقال:
كأن تجارا تحمل المسك عرّسوا ... به ثمّ فضّوا ثم كل ختّام
قال أبو ذهيل:
في كفه خيزران ريحه عبق ... من كفّ أروع في عرنينه شمم
وكان الزهري يشم منه رائحة المسك حتى من علاقة سوطه.
قال طرفة:
ثم راحوا يعبق المسك بهم ... يلحقون الأرض هداب الأزر
قال أبو نواس:
وكأنّ القوم بهتى ... بينهم مسك ذبيح
قال شاعر:
بأبي من بعضه من ... طيبه يعشق بعضا
حمل بخور إلى مجنون فحرق ثوبه فحلف لا يتبخر إلا عريانا.
ذمّ مبالغ في نسكه إلى حدّ الرّقاعة
سأل الشعبي رجلا بم أفطر قال: أفطرت بزيتونة أو نصف زيتونة أو ربع زيتونة أو ما شاء الله من زيتونة ومر آخر بحمال معه شوك فشكت رجله، فقال للحمال: اجعلني في حل من هذه الشوكة فلا يمكنني إخراجها.
الحثّ على التّنظيف
قال الله تعالى: (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ)
وقال صلّى الله عليه وسلّم: إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ويكره البؤس والتباؤس.
وقال صلّى الله عليه وسلّم: إن الله جميل يحب الجمال.
وقال عيسى عليه السلام: ألبسوا لباس الملوك وأميتوا قلوبكم بالخشية.
النّهي عن التماوت وفرط التّخشّع
روي أن عمر رضي الله عنه رأى رجلا متماوتا في إظهار النسك فعلاه بالدرة وقال: لا تمت علينا ديننا. ومرّ رجل بعائشة رضي الله عنها متماوتا فقالت: ماله؟ قالوا: متخشع.
قالت: هو أخشع من عمر، وكان إذا مشى أسرع وإذا قال أسمع وإذا ضرب أوجع. انتهى انتهى {محاضرات الأدباء، للراغب الأصفهاني} ...