فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164675 من 466147

وهذا نهي لبني آدم وليس نهيا للشيطان ، وهذا في مُكنة الإنسان أن يفعل أو لا يفعل ، فسبحانه لا ينهى الإنسان عن شيء ليس في مكنته ، بل ينهاه عما في مكنته ، والشيطان قد أقسم أن يفتنه وسيفعل ذلك لأنه أقسم وقال: {فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} . فإياكم أن تنخدعوا بفتنة الشيطان ؛ لأن أمره مع أبيكم واضح ، ويجب أن تنسحب تجربته مع أبيكم عليكم فلا يفتننكم كما أخرج أبويكم من الجنة ، ويتساءل البعض: لماذا لم يقل الله: لا يفتننكم الشيطان كما فتن أبويكم ، وقال: {لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشيطان كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِّنَ الجنة} ؟ . ونقول هذا هو السمو والافتنان الراقي في الأداء البياني للقرآن .

وإن هذا تحذير من فتنة الشيطان حتى لا يخرجنا من جنة التكليف . كما فتن أبوينا فأخرجهما من جنة التجربة . ويقال عن هذا الأسلوب إنه أسلوب احتباك ، وهو أن تجعل الكلام شطرين وتحذف من كل منهما نظير ما أثبت في الآخر قصد الاختصار . وهذا هو الأسلوب الذي يؤدي المعنى بمنتهى الإيجاز ؛ لينبه ذهن السامع لكلام الله .

فيلتقط من الأداء حكمة الأداء وإيجاز الأداء ، وعدم الفضول في الأساليب . {لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشيطان كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِّنَ الجنة ...} [الأعراف: 27]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت