فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164670 من 466147

وقوله تعالى: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ} أي: جنوده من الشياطين: {مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ} أي: من مكان لا ترونهم فيه .

والجملة استئناف لتعليل النهي ، وتأكيد التحذير من فتنته بأنه بمنزلة العدو المداجي ، يكيدكم ويغتالكم من حيث لا تشعرون .

عن مالك بن دينار: إن عدواً يراك ولا تراه ، لشديد المؤنة ، إلا من عصم الله .

تنيبه:

قال السيوطي في"الاكليل": قال ابن الفرس: استدل بها بعضهم على أن الجن لا يرون وأن من قال إنهم يُرون فهو كافر . انتهى .

ومراده بالبعض ، المعتزلة ، ولذا قال الزمخشري: فيه دليل بين أن الجن لا يرون ولا يظهرون للإنس ، وأن إظهارهم أنفسهم ليس في استطاعتهم ، وأن زعم من يدعي رؤيتهم زور ومخرقة . انتهى .

وقال الجشمي: تدل على بطلان قول العامة إن الشيطان يتصور لنا ونراه ، ثم قال: ومتى قيل: أليس يُرون زمن الأنبياء ، ويرى المعاين الملَك ؟ فجوابنا: أنه يزداد قوة الشعاع أو تتكاثف أبدانهم ، فيكون معجزة للنبي . انتهى .

وأجاب أهل السنة كما في"العناية": بأنه قد ثبتت رؤيتهم ، بالأحاديث الصحيحة المشهورة ، وهي لا تعارض ما في الآية لأن المنفي فيها رؤيتهم إذا لم يتمثلوا لنا .

وقال في فتح البيان: وقد استدل جماعة من أهل العلم بهذه الآية على أن رؤية الشيطان غير ممكنة ، وليس في الآية ما يدل على ذلك ، وغاية ما فيها أنه يرانا من حيث لا نراه وليس فيها أنا لا نراه أبداً ، فإن انتفاء الرؤية منّاً له ، وفي وقت رؤيته لنا ، لا يستلزم انتفاءها مطلقاً .

والحق جواز رؤيتهم كما هو ظاهر الأحاديث الصحيحة ، وتكون الآية مخصوصة بها ، فيكونون مرئيين في بعض الأحيان لبعض الناس دون بعض . انتهى .

وقد أوضح الغزالي رحمه الله رؤيا الجن والشياطين برؤيا الملائكة حيث قال في الركن الثاني: الملائكة والجن والشياطين جواهر قائمة بأنفسها . مختلفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت