بالحقائق إختلافاً يكون بين الأنواع، ثم قال: ويمكن أن تشاهد هذه الجواهر - أعنى جواهر الملائكة - وإن كانت غير محسوسة، وهذه المشاهدة على ضربين:
إما على سبيل التمثيل، كقوله تعالى: {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً} .
وكما كان النبي عليه الصلاة والسلام، يرى جبريل في صورة دَحْيَة الكلبي.
والقسم الثاني: أن يكون لبعض الملائكة بدن مخصوص، كما أن نفوسنا غير محسوسة ولها بدن محسوس هو محل تصرفها وعالمها الخاص بها، فكذلك بعض الملائكة، وربما كان هذا البدن المحسوس موقوفاً على إشراق نور النبوة، كما أن محسوسات عالمنا هذا موقوفة عند الإدراك على إشراق نور الشمس، وكذا في الجن والشياطين. انتهى.
وقوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} قال الزجاج: يعني سلطناهم عليهم، يزيدون في غيهم. انتهى.
والجملة تعليل آخر للنهي، وفيه تحذير أبلغ من الأول. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 7 صـ 33 - 35}