فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164658 من 466147

أنّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدّم إشارة إلى أنه لا يفارقه وأنه يرصد غفلاته فيتسلط عليه والظاهر أن الضمير في {أنه} عائد على الشيطان، وقال الزمخشري: والضمير في {أنه} ضمير الشأن والحديث انتهى، ولا ضرورة تدعو إلى هذا {وقبيله} معطوف على الضمير المستكن في {يراكم} ويجوز أن يكون مبتدأ محذوف الخبر أو معطوفاً على موضع اسم إن على مذهب من يجيز ذلك، وقرأ اليزيدي {وقبيله} بنصب اللام عطفاً على اسم إنّ إن كان الضمير يعود على الشيطان {وقبيله} مفعول معه أي مع قبيله، وقرئ شاذاً من حيث لا ترونه بإفراد الضمير فيحتمل أن يكون عائداً على الشيطان {وقبيله} إجراء له مجرى اسم الإشارة فيكون كقوله:

فيها خطوط من سواد وبلق ...

كأنه في الجلد توليع البهق

أي كان ذلك ويحتمل أن يكون عاد الضمير على الشيطان وحده لكونه رأسهم وكبيرهم وهم له تبع وهو المفرد بالنّهي أولاً.

{إنّا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون} أي صيّرنا الشياطين ناصريهم وعاضديهم في الباطل، وقال الزجاج: سلطناهم عليهم يزيدن في غيّهم فيتابعونهم على ذلك فصاروا أولياءهم، وقيل: جعلناهم قرناء لهم، وحكى الزهراوي أنّ جعل هنا بمعنى وصف وهي نزغة اعتزالية، وقال الزمخشري: خلّينا بينهم وبينهم لم نكفهم عنهم حتى نولوهم وأطاعوهم فيما سولوا لهم من الكفر والمعاصي وهذا تحذير آخر أبلغ من الأوّل، انتهى، وهو على طريقة الاعتزال. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت