فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156296 من 466147

تبع في ذلك الزمخشري ، وقد أطبق الناس على الإنكار عليه في ذلك.

قال ابن المنير: نبرأ إلى اللَّه تعالى ونبرئ حملة كتابه وحفظة كلامه عما رماهم به ،

فقد ركب عمياء ، وتخيل القراءة اجتهاداً أو اختياراً لا نقلاً وإسناداً ، وزعم أن

مستنده ما وجده مكتوباً في بعض المصاحف شركائهم بالياء وجعل قراءته سمجة ،

ونحن نعلم أنَّ هذه القراءة قرأها النبي صلى اللَّه عليه وسلم على جبريل كما أنزلها عليه ،

وبلغت إلينا بالتواتر عنه ، فالوجوه السبعة متواترة عن أفصح من نطق بالضاد جملةً

وتفصيلاً ، ولا مبالاة بقول الزمخشري وأمثاله ، ولولا عذر أنَّ المُنكِر ليس من

أهل علمي القراءة والأصول لخيف عليه الخروج من ربقة الإسلام بذلك ، ثم مع

ذلك هو في عهدة خطرة وزلة منكرة ، والذي ظن أنَّ تفاصيل الوجوه السبعة فيها

ما ليس متواتراً غالط ، ولكنه أقل غلطاً من هذا ، فإن هذا جعلها موكلة إلى الآراء ،

ولم يقل بذلك أحد من المسلمين ، ظناً منه اطراد الأقيسة النحوية الذي يحرم برد

من خالفها ، ثم يبحث معه فإنَّ إضافة المصدر إلى معموله مقدر بالفعل وهذا عمل ،

وهو وإن كانت إضافته محضة مشبهة بما إضافته غير محضة حتى قال بعض النحاة:

هي غير محضة ، والحاصل أنَّ اتصاله بالمضاف إليه ليس كاتصال غيره ، وجاء

الفصل في غيره بالظرف فتميز المصدر على غيره بجوازه في غير الظرف ، ويؤيده

أيضاً أنَّ المصدر يضاف تارة إلى الفاعل وتارة إلى المفعول ، وقد التزم بعضهم

اختصاص جواز الفصل بالمفعول بينه وبين الفاعل لوقوعه في غيرر مرتبته ، كما جاز

تقديم المضمر على الظاهر في غير رتبته ، وأنشد أبو عبيد:

وحلق الماذي والقوانس ... فداسهم دوس الحصاد الدائس

وأنشد:

يفركن حب السنبل الكنافج ... بالقاع فرك القطن المحالج

ففصل بين الفاعل والمفعول ، ويقوي عدم توغله في الإضافة جواز العطف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت