لا يخمدُ الحربَ إلاّ ريثَ يوقدُها … في كل فج لع خيل مسانيف
يحوي سبيًا فيعطيها ويقسمها … ومِنْ عطيّتِهِ الجُردُ السَّراعيفُ
أخزى طرندة منه وابل برد … وعسكرٌ لم تقدْهُ العُزّلُ الجُوفُ
مازال مسلمة الميمون يحضرها … وركنها بثقال الصخر مقذوف
وقد أحاطت بها أبطال ذي لجبٍ … كما أحاط برأس النخلةِ الليفُ
حتى علوا سورها من كل ناحيةٍ … وحان من كان فيها فهو ملهوف
فأهلُها بين مقتولٍ ومُسْتلَبٍ … ومنهُمُ موثَقٌ في القدِّ مكتوفُ
يا أيها الأجدع الباكي لمهلكهم … هل بأسُ ربِّكَ عن من رامَ مصروفُ؟
تدعو النصارى لنا بالنصر ضاحيةً … واللهُ يعلمُ ما تخفي الشَّراسيفُ
قلعت بيعتهم عن جوف مسجدنا … فصخرها عن جديد الأرض منسوف
كانت إذا قام أهل الدين فابتهلوا … باتت تجاوبنا فيها الأساقيف