البحر:
وانصاعَ كالكَوْكبِ الدُّرِّيِ مَيْعتُهُ … كما تضرَّم وَسْطَ الظلمةِ القَبَسُ
فذاك شبّهتُهُ عَنْسًا مُقَتَّلةً … إذْ كلُّ حبلٍ عليها جائلٌ سَلِسُ
تنوي الوليد أمير المؤمنين وإن … طال السفار وأضحت دونه الطبس
خليفةَ اللهِ يُستسقى الغمامُ بهِ … ما مسَّ أثوابَهُ من غَدْرةٍ دَنَسُ
ملكًا همامًا يجيل الأمر جائله … إذا تحير عند الخطة الهوس
دانتْ لهُ عَربُ الآفاقِ خَشْيَتَهُ … والرومُ دانتْ لَهُ جمعاءَ والفُرُس
خافوا كتائبَ غُلْبًا أَن تطيف بِهِمْ … للسابغات على أبطالها جرس
بهن تحوي سبيًا ثم تقسمها … كما يصيدك وحش القفرة الفرس
قَسْرًا عَدوَّك إنَّ الضغن قاتِلُهُمْ … وإنهم إن أرادوا غدرةً تعسوا
لا يبصرون وفي آذانهم صممٌ … إذا نعشتهم من فتنةٍ ركسوا
هم الذين سمعتُ اللهَ أَوْعَدَهُمْ … المشركون ومن لم يهوكم نجس