البحر:
بِها جِيفُ الحَسْرى، أُرومٌ عِظامُها … إذا صفحت في الآل تبدو وتغرق
كأنَّ مُلاءَ المحضِ فوق مُتونِها … ترى الأكم منه ترتدي وتنطق
ويومٍ من الجوزاءِ مُسْتَوْقِدِ الحصى … تكاد عضاه البيد منه تحرق
لَهُ نِيْرتا حَرٍّ، سَمومٌ، وشَمْسُهُ … صِلابُ الضَّفا منْ حرِّها تَتَشَقَّقُ
إذا الريحُ لم تسكُنْ وهاجَ سَعيرُها … وخبَّ السَّفا فيها وجالَ المُخزَّقُ
وظَلَّتْ حَرابِيُّ الفلاةِ كأنَّها … منَ الخَرْدلِ المَطْرُوقِ بالخَلِّ تَنْشَقُ