ص [ ]
وقالَ الشَّامِتُونَ هَوَى زِيَادٌ … لكلِّ مَنِيَّةٍ سَبَبٌ مُبِينُ
حَلَفْتُ بِمَا تُسَاقُ لَهُ الهَدَايَا … على التَّأْوِيبِ يَعْصِمُها الدَّرِينُ
وَرَبِّ الرَّاقِصَاتِ بكلِّ سَهْبٍ … بِشُعْثِ القَوْمِ مَوْعِدُها الحَجُونُ
لو اخْتَانَتْكَ مِنِّي ذاتُ خَمْسٍ … يَمِينِي لم تُصَاحِبْنِي يَمِينِي
أَتَانِي أَنَّ دَاهِيَةً نَآدَى … على شَحَطٍ أَتَاكَ بها مَيُونُ
فَبِتُّ كَأَنَّنِي حَرِجٌ لَعِينٌ … نَفَاهُ النَّاسُ أو دَنِفٌ طَعِينُ
أُقَلِّبَ أَظْهٌرًا أَمْرِي بُطُونًا … وهل تُغْنِي مِن الخَوفِ الفُنُونُ
أَغَيْرَكَ مَعْقِلًا أَبْغِي وَحِصْنًا … فَأَعْيَتْنِي المَعَاقِلُ والحُصُونُ
فَجِئْتُكَ عَارِيًا خَلِقًا ثِيَابِي … على خَوْفٍ تَظُنُّ بِيَ الظُّنُونُ
يَخُبُّ بِيَ الكُمَيْتُ قَلِيلَ وَفْرٍ … أذَكَّر بالأُمُورِ وَأَسْتَعِينُ
فَأَلْفَيْتُ الأَمَانَةَ لم تَخُنْهَا … كذلك كانَ نُوحٌ لا يَخُونُ
فِدَاءٌ ما تُقِلُّ النَّعْلُ مِنِّي … وما أَحْوَى ولو رَغِمَ الظُّنُونُ
فَمَا وَخَدَتْ بِمِثْلِكِ ذاتُ غَرْبٍ … حَطُوطٌ في الزِّمَامِ ولا لَجُونُ
أَبَرَّ بِذِمَّةٍ وَأَعَزَّ جَارًا … إذا جَعَلَتْ عُرَى مَلِكٍ تَلِينُ